تقرير بحث السيد السيستاني للسيد منير
115
الرافد في علم الأصول
المبحث العاشر موضوع علم الأصول بحث الأصوليون حول تحديد موضوع علم الأصول وكونه واحدا أم متعددا وعلاقته بموضوعات مسائله . وهذا البحث مهم جدا ، لأنه يتبين به المعيار في أصولية المسألة ، فإن الفارق الجذري بين المسألة الأصولية وغيرها من المسائل المساهمة في عملية الاستنباط يتوقف معرفته على معرفة موضوع علم الأصول . وهنا مسالك أربعة : الأول : ما طرحه صاحب الكفاية بقوله : " موضوع علم الأصول وهو الكلي المنطبق على موضوعات مسائله انطباق الكلي على أفراده " ( 1 ) . وبيانه : أن موضوع علم الأصول ليس هو الأدلة الأربعة لا بما هي هي ولا بما هي أدلة كما وقع البحث في ذلك عند القدماء ، بل هو جامع واقعي واحد منطبق على مسائله انطباق الكلي على أفراده ، وكون هذا الجامع الذاتي مجهول العنوان لا ضير فيه ، فإن العنونة لا مدخلية لها في موضوعية الموضوع أصلا . ونورد هنا ملاحظتين : الأولى : إذا كان مقصود صاحب الكفاية تعريف موضوع علم الأصول وبيان خصائصه الدخيلة في موضوعيته فيلاحظ عليه : أن غاية ما يدركه العقل النظري ضرورة وجود موضوع بمعنى المحور والمركز لأبحاث العلم كما مر
--> ( 1 ) الكفاية : 8 .